تتنهد .. تنهيدة كالنيران .. و عينيها ملتصقتان بالنافذة
ضباب التنهيدة الحارقة .. يغطي مجال رؤيتها الزجاجية
تركض أصابعها في غفلة منها .. لترسم .دائرة. .. و نقطة في منتصفها
و تقول بهمس .. مخاطبة لوحتها الغارقة في الرمزية
عالمي .. هو أنت.. و أنت محور عالمي هذا
تنتظره .. مثل كل يوم .. عله يمر .. أو يذكر .. موعد لم يتغير
في محل قهوة تنتشي من فرط هدوئه .. يحتل مساحة بسيطة في أخر الشارع
.. أمام مكان عملها .. و بالقرب من بيته
طفلان .. بل هما راشدان .. ام هما طفلان راشدان ؟
لا يهم .. تصنيف البشر .. هو العمر .. كيف نعيشه .. لا كيف يحسبنا ؟
يدخل .. دون أن تراه .. فقد حجب ضبابها .. رؤية محور العالم يدخل
مشرق دوما .. بروحه الوضاءة
صباح القهوة اليومية ,, صباح الهدوء الجميل
لا زالت .. إلى اليوم .. مسحورة مبهورة.. به و بابتسامته
تتنهد مرة أخرى
صباحك سحر و طهر
فيضحك .. و يأخذ كوب قهوتها
هيا .. سأرى ماذا يخبأ لك الفنجان ؟؟
حلم يتحقق .. و جمال يتلألئ .. ممممم .. أرى انك عاشقة ؟؟
لا تزال هي في حالة الا شعور .. الا الشعور به
يرتشف من قهوتها .. و يطلق صرخة مضحكة
سكر زيااادة ؟؟ ام هو عسل من ثغر الحبيبة ؟؟
يعشق احمرار خديها .. فيلح في إغراقها ... غزلا
يقول .. إلى العمل .. و نلتقي على الغداء ؟؟
ترد .. لا تتأخر .. رغم أني أحب انتظارك
ينطلق كل منهما .. إلى وجهته
ضباب التنهيدة الحارقة .. يغطي مجال رؤيتها الزجاجية
تركض أصابعها في غفلة منها .. لترسم .دائرة. .. و نقطة في منتصفها
و تقول بهمس .. مخاطبة لوحتها الغارقة في الرمزية
عالمي .. هو أنت.. و أنت محور عالمي هذا
تنتظره .. مثل كل يوم .. عله يمر .. أو يذكر .. موعد لم يتغير
في محل قهوة تنتشي من فرط هدوئه .. يحتل مساحة بسيطة في أخر الشارع
.. أمام مكان عملها .. و بالقرب من بيته
طفلان .. بل هما راشدان .. ام هما طفلان راشدان ؟
لا يهم .. تصنيف البشر .. هو العمر .. كيف نعيشه .. لا كيف يحسبنا ؟
يدخل .. دون أن تراه .. فقد حجب ضبابها .. رؤية محور العالم يدخل
مشرق دوما .. بروحه الوضاءة
صباح القهوة اليومية ,, صباح الهدوء الجميل
لا زالت .. إلى اليوم .. مسحورة مبهورة.. به و بابتسامته
تتنهد مرة أخرى
صباحك سحر و طهر
فيضحك .. و يأخذ كوب قهوتها
هيا .. سأرى ماذا يخبأ لك الفنجان ؟؟
حلم يتحقق .. و جمال يتلألئ .. ممممم .. أرى انك عاشقة ؟؟
لا تزال هي في حالة الا شعور .. الا الشعور به
يرتشف من قهوتها .. و يطلق صرخة مضحكة
سكر زيااادة ؟؟ ام هو عسل من ثغر الحبيبة ؟؟
يعشق احمرار خديها .. فيلح في إغراقها ... غزلا
يقول .. إلى العمل .. و نلتقي على الغداء ؟؟
ترد .. لا تتأخر .. رغم أني أحب انتظارك
ينطلق كل منهما .. إلى وجهته
.. هي .. تعبر الشارع فقط
.. هو .. يخرج منه إلى شارع آخر .. و شارع بعده .. ثم أخر أخير
نسيت الهدية ؟؟ يا الهي ما كم أسكرتني رقتها حتى نسيت
يلتفت .. ليرى .. علها تشرق من بعيد
لا بأس .. أعطيها .. عند اللقاء القريب .. خمس ساعات فقط .. فصبر جميل
بت لا أطيق الوقت .. دونها .. و لا أحب المدينة إلا معها
.
.
.
محل .. بسيط .. يبيع التحف و الانتيك .. اساور .. خواتم .. عقود .. و الكثير
مليء بالتفاصيل .. دقيق بالرسوم .. بديع بالألوان
أرضية خشبية .. تحتفل بقدومك .. بصوت غريب .. مخيف أحيانا
مروحة .. لا تتحرك .. جامدة .. ضخمة .. وضعت كأنها قد سقطت لتوها من السقف
تعمل هنا .. و لا حديث لها إلا عنه .. قد تثير حسد زميلتها دون أن تقصد
نسيت الهدية ؟؟ يا الهي ما كم أسكرتني رقتها حتى نسيت
يلتفت .. ليرى .. علها تشرق من بعيد
لا بأس .. أعطيها .. عند اللقاء القريب .. خمس ساعات فقط .. فصبر جميل
بت لا أطيق الوقت .. دونها .. و لا أحب المدينة إلا معها
.
.
.
محل .. بسيط .. يبيع التحف و الانتيك .. اساور .. خواتم .. عقود .. و الكثير
مليء بالتفاصيل .. دقيق بالرسوم .. بديع بالألوان
أرضية خشبية .. تحتفل بقدومك .. بصوت غريب .. مخيف أحيانا
مروحة .. لا تتحرك .. جامدة .. ضخمة .. وضعت كأنها قد سقطت لتوها من السقف
تعمل هنا .. و لا حديث لها إلا عنه .. قد تثير حسد زميلتها دون أن تقصد
.. هو عالمها
فكيف لها أن تخلق مواضيع خارج عالمها
تسألها بخبث : و هل أنتي واثقة من حبه حتى وصلتي إلى حالة الهيام هذه ؟؟
ترد و نظرها ثابت
فكيف لها أن تخلق مواضيع خارج عالمها
تسألها بخبث : و هل أنتي واثقة من حبه حتى وصلتي إلى حالة الهيام هذه ؟؟
ترد و نظرها ثابت
.. أراني في عينيه
.. في ابتسامة شفتيه .. في أبيات الشعر التي يسرقها و ينسبها لنفسه
و تقولين هل أنا واثقة ؟؟
و تقولين هل أنا واثقة ؟؟
أكذب ما أرى و أشعر .. و ألاحق الوهم في الشك المستميت بأسئلتك ؟؟؟؟
لن أحدثك عنه .. أو اقصد .. لن أطلعك على عالمي
ترقب الساعة .. و يدخل كهل .. قد أحدبته السنين
قد كسر حفيدي كوب الشاي .. هل أجد من يصلحه عندكم ؟؟
لملمه في ورق مصفر .. قد جمع كل دقائقه .. بحرص يثير الدهشة
سيدي .. إن فخاره قديم جدا !! هل تشتري جديدا بدلا منه
لن أحدثك عنه .. أو اقصد .. لن أطلعك على عالمي
ترقب الساعة .. و يدخل كهل .. قد أحدبته السنين
قد كسر حفيدي كوب الشاي .. هل أجد من يصلحه عندكم ؟؟
لملمه في ورق مصفر .. قد جمع كل دقائقه .. بحرص يثير الدهشة
سيدي .. إن فخاره قديم جدا !! هل تشتري جديدا بدلا منه
.. أظن أن مهمة إصلاحه مستحيلة
ينتفض بمجرد انتهائها من الحديث .. صارخا
ينتفض بمجرد انتهائها من الحديث .. صارخا
.. كيف تقولين ذلك ؟! هو منها فكيف أبدله بالجديد
و تفر من عينه دمعه .. محملة بحب كبير
و تفر من عينه دمعه .. محملة بحب كبير
.. حتى تظن انك تراها حمراء بلون القلب المغرم ابداااااا
تسمع الحوار .. يعرف العاشق .. العاشقين مثله
هو منها يا عم ؟؟
نعم .. قد زخرفته بيديها .. و أهدتني إياه
تسمع الحوار .. يعرف العاشق .. العاشقين مثله
هو منها يا عم ؟؟
نعم .. قد زخرفته بيديها .. و أهدتني إياه
.. اشرب فيه الشاي الذي تصنعه لي هي
و الآن.. قد رحلت .. فكيف ترحمني من زخرفتها المحملة بالشغف
يحتقن وجه الأخرى
و الآن.. قد رحلت .. فكيف ترحمني من زخرفتها المحملة بالشغف
يحتقن وجه الأخرى
.. من قال أني أحرمك .. قد أشرت عليك فقط !! قالتها بغضب و ابتعدت
تأخذ فرح .. الكوب .. و شظاياه
تأخذ فرح .. الكوب .. و شظاياه
.. و قد غمرتها عاطفة الرجل الوفية .. و رأت فيه أسامة
.
.
يشبه أسامة في عاطفته الثائرة .. و هل يدوم بركانه كما هذا العجوز ؟؟
قد حفظت القطع جيدا .. تقلبها بين يديها .. و يخفق قلبها بشدة
حين رأت ما خطته سيدته ..انها عبارتها هذا الصباح
يشبه أسامة في عاطفته الثائرة .. و هل يدوم بركانه كما هذا العجوز ؟؟
قد حفظت القطع جيدا .. تقلبها بين يديها .. و يخفق قلبها بشدة
حين رأت ما خطته سيدته ..انها عبارتها هذا الصباح
.. أنت عالمي
يا الهي.. هل يعقل .. هو أسامة بعد خمسين سنة
و أنا .. هي
تعطي الرجل موعدا .. لكي يستلم قطعة قلبه
يا الهي.. هل يعقل .. هو أسامة بعد خمسين سنة
و أنا .. هي
تعطي الرجل موعدا .. لكي يستلم قطعة قلبه
.. و تبقى في تأمل
.. و نظراتها لا تحيد عن أجزاء الكوب المبعثرة على الورقة ..
تنظر إلى الساعة
.
تنظر إلى الساعة
.
.
أسامة.. هااا أنا قادمة
تلف الورقة .. و تخبئها في صندوقها الخاص
أسامة.. هااا أنا قادمة
تلف الورقة .. و تخبئها في صندوقها الخاص
.. فقد وعدت نفسها قبل الرجل حتى .. أن تعيده كما كان ..
أعلم انه مهووس بفكرة انتظاري له .. لكنني ذاهبة .. لأرضي غروووره
قد أدمنت نظرته حين يراني متململة .. كأرض جافة .. تنتظر المطر
تذهب .. على غير عجل .. تعبر الشارع .. و تصل إلى القهوة
أعلم انه مهووس بفكرة انتظاري له .. لكنني ذاهبة .. لأرضي غروووره
قد أدمنت نظرته حين يراني متململة .. كأرض جافة .. تنتظر المطر
تذهب .. على غير عجل .. تعبر الشارع .. و تصل إلى القهوة
.. حتى أنها اعتادت البرنامج اليومي ..
فلم تنظر إلى طاولتهما .. لترى ان كان قد وصل قبلها ..
تدخل .. تشم رائحته .. فتبتسم
إنه يقودوني إلى الجنون
تدخل .. تشم رائحته .. فتبتسم
إنه يقودوني إلى الجنون
مفاجأة
.
.
تجده بكل زهوه .. جالسا ينتظر .. أمام النافذة
لا يعقل !! لم يحدث أن سبقني يوما ؟
يراها .. فتشع البسمة الأصفى
يقودوني إلى الجنون .. أم يقتلني يوما بضوء ابتسامته ؟
.
تجده بكل زهوه .. جالسا ينتظر .. أمام النافذة
لا يعقل !! لم يحدث أن سبقني يوما ؟
يراها .. فتشع البسمة الأصفى
يقودوني إلى الجنون .. أم يقتلني يوما بضوء ابتسامته ؟
.
.
.
أجدك أكثر إشعاعا ؟؟
و أراك أكثر روعة ؟؟
قد غيرت العادة ؟؟ ما السر !؟
قدم الهدية .. ملفوفة بشرائط فضية .. و علبة .. بيضاء
بطاقة .. خالية .. قد أغرقها عطرااا من عطره .. تفتحها
لاشيء مكتوب !؟
ينفجر ضاحكا و يهوي بكفه على رأسه
نسيت أمرها .. كانت في جيبي حتى قبل مجيئك بلحظة .. فوضعتها بسرعة
تفوح بعبيرك ..هو أبلغ من الكلمات
يتوه في عالم كلماتها المنتقاة
أجدك أكثر إشعاعا ؟؟
و أراك أكثر روعة ؟؟
قد غيرت العادة ؟؟ ما السر !؟
قدم الهدية .. ملفوفة بشرائط فضية .. و علبة .. بيضاء
بطاقة .. خالية .. قد أغرقها عطرااا من عطره .. تفتحها
لاشيء مكتوب !؟
ينفجر ضاحكا و يهوي بكفه على رأسه
نسيت أمرها .. كانت في جيبي حتى قبل مجيئك بلحظة .. فوضعتها بسرعة
تفوح بعبيرك ..هو أبلغ من الكلمات
يتوه في عالم كلماتها المنتقاة
.. و تهوي به عينيها في كونها المتفرد بها
تجهز عليه .. بحيائها الرقيق
.
تجهز عليه .. بحيائها الرقيق
.
.
.
افتحيها
قد رأيتك بعد خمسين عاما .. نفس الروح
يخطف العلبة منها .. يفتحها
افتحيها
قد رأيتك بعد خمسين عاما .. نفس الروح
يخطف العلبة منها .. يفتحها
.. بلهفة و كأنه هو المهدى إليه .. و الفضول يغلب ملامحه
أسامة.. تضحك .. أسامة .. ألا تعلم ما بها ؟؟
يخرج من العلبة .. سوار فضي .. يلبسها إياه
أسامة.. تضحك .. أسامة .. ألا تعلم ما بها ؟؟
يخرج من العلبة .. سوار فضي .. يلبسها إياه
و نظره معلق بوجهها
لحظات
جميل .. جدااا .. تتحفني دوما
لحظات
جميل .. جدااا .. تتحفني دوما
.
.
و تشهق قبل أن تكمل عبارتها
قد حفر عليه عبارة أصبحت من التاريخ الآن
و تشهق قبل أن تكمل عبارتها
قد حفر عليه عبارة أصبحت من التاريخ الآن
.
.
انتي محور عالمي
انتي محور عالمي
و تشهق بالدمع .. و هي تشير إلى النافذة
قد رسمت صباح اليوم .. يومي كله
هو أنت.. و أنت أنا .. يا الهي
تشرق ابتسامته .. و هو يستمع لقصتها
و قد أيقن أنها وصلت .. إلى مجرى دمه
و استوطنت أجزاء عقله .. و أصبحت .. هي .. هو .. عالمها .. و عالمه
.
قد رسمت صباح اليوم .. يومي كله
هو أنت.. و أنت أنا .. يا الهي
تشرق ابتسامته .. و هو يستمع لقصتها
و قد أيقن أنها وصلت .. إلى مجرى دمه
و استوطنت أجزاء عقله .. و أصبحت .. هي .. هو .. عالمها .. و عالمه
.
.
.