حطت أقدام العائلة الفاضلة بجميع عناصرها داخل الطائرة الصغيرة
و استنفر الجند من الركب لحجز مقعده .. و بدأت معركة الملاقة الأزلية
دائما .. ينكسر خاطر احدهم فيها
فالدفعة الجديدة و هم 3
يفضلون الجلوس بجانبي لسبب لم اعرفه أو افهمه
!
واحد منهم يكابر ولا يصرح لكنه يخطط من تحت لي تحت
و ثانيهم يتحول الى صبي لبق وديع رقيق و يملء نظراته بجرعانت براءة طاغية
موجهة نحوي فقط
و الأخرى .. تصمت و تهمس لي بين لحظة و اخرى
صح البنات لازم يقعدون يم بعض ؟
صح انا يمج بالطيارة ؟؟
غسيل مخ اشكــره يعني
:P
غريبة هي حالهم .. أنا شريرة معهم .. حازمة .. مليقة
لكنهم يحملون هذا الكم من الحب .. و هذا الحرص على الالتصاق
و أشياء اخرى
!
حين ألحيت بالسؤال .. لماذا ؟
قالوا .. لانك تسولفين و تسمعينا لما نسولف
عســــــــــل يا ربي
:**
.
.
.
أحب المطارات الملمومة .. و اكره الشاسعة
اكرهها او اخافها .. لا فرق
!
مطار الدوحة لابج جدا
مزدحم .. شبه خالي من الخليجين
و فجــأة
تشن الوالدة الجميلة حملة خاصة شرسة على فيروس
H1V1
كمامات .. توزع علينا .. اجبارية الاستخدام
مناديل ديتول تنتشر بسرعة البرق الزامية المسح
الكل تلثم بكمامه.. الا حضرتي
و بدأ حوار .. مو على كيفج .. ما ابي مشكورة .. موعشانج ترى عشان ما تعدينا
!!
مشكوووووووووووووورة و هم ما ابي
اشكالهم كانت مضحكة .. و الناس تتجنب الجلوس حولنا
و اصواتهم استخشمت و استقمتت .. و عيونهم ازاددت حدة
ارتهبت منهم صراحة .. فأخرجت كتابي الجميل و بدأت اقرأ عازلة نفسي عن كتبية الاعدام الصحي
حتى جاءت عائلة كبيرة
احتلت مقاعد اليسار .. و فتاتهم مع اخييها .. تقعد و تقوم بعنف غير مبرر
تهز بها سلسلة الكراسي المتصلة ببعضها .. مرة مرتين
حسيت بلوعة و كأنني على حنطور في سكة طينية عثرة مليئة بالحفر
!
فردتت لها العنف .. أعنـــاف
:P
جميل شعور الانتقام صراحة .. جميل جدا ان كان في نفس اللحظة
.
.
.
حان موعـــد الإقــــلاع الأخيـر
و التثم الفرسان بالكمامات الزرقاء مرة أخرى و بإحكام
;)